يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا * بالله هل لخراب الدهر عمران
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
من رافق الرفق في كل الأمور فلم * يندم عليه ولم يذممه إنسان
وذو القناعة راض في معيشته * وصاحب الحرص ان أثرى فغضبان
هما رضيعا لبان حكمة وتقى * وساكنا وطن مال وطغيان
ومن شعر البستي أيضا :
من شاء عيشا رخيا يستفيد به * في دينه ثم في دنياه إقبالا
فلينظرن إلى ما فوقه أدبا * ولينظرن إلى ما دونه مالا
ومن ألفاظه البديعة قوله : من أصلح فاسده أرغم حاسده ، من أطاع غضبه
أضاع أدبه ، عادات السادات سادات العادات ، من سعادة جدك وقوفك عند
حدك ، ومن شعره في مدح الشريف أبي جعفر محمد بن موسى بن أحمد بن القاسم
ابن حمزة بن الإمام موسى الكاظم " عليه السلام " :
أنا للسيد الشريف غلام * حيثما كان فليبلغ سلامي
وإذا كنت للشريف غلاما * فأنا الحر والزمان غلامي
وقال في مدح آل فريغون :
بني فريغون قوم في وجوههم * سيما الهدى وسناء السؤدد العالي
كأنما خلقوا من سؤدد وعلا * وسائر الناس من طين وصلصال
من تلق منهم تقل هذا أجلهم * قدرا وأسخاهم بالنفس والمال
يا سائلي ما الذي حصلت عندهم * دع السؤال وقم فانظر إلى حالي
ألا ترى ان حالي كيف قد حليت * بهم ألم تر حالي عند ترحالي
فان أكن ساكنا عن شكر أنعمهم * فان ذاك لعجزي لا لاغفالي
توفى ببخارى في حدود سنة أربعمائة ، والبستي نسبة إلى بست كقفل مدينة
من بلاد كابل بين سجستان وغزنين وهراة كثيرة الأشجار والأنهار .
الكنى والألقاب — صفحة 83
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨٣