زعمت كلام ربك كان خلقا * أما لك عند ربك من معاد
كلام الله أنزله بعلم * وأنزله على خير العباد
ومن أمسى ببابك مستضيفا * كمن حل الفلاة بغير زاد
لقد أظرفت يا بن أبي دوأد * بقولك انني رجل أياد
ونقل انه دخل أبو تمام على ابن أبي دوأد وقد شرب الدواء فأنشده :
أعقبك الله صحة البدن * ما ما هتف الهاتفات في الغصن
كيف وجدت الدواء أوجدك * الله شفاء به مدى الزمن
لا نزع الله عنك صالحة * أبليتها من بلائك الحسن
لا زلت تزهي بكل عافية * مجنبا من معارض الفتن
إن بقاء الجواد احمد في * أعناقنا منه من المنن
ثم ذكر الخطيب كلمات في ذمه ، وروي عن أبي جعفر الصائغ قال هذا شعر قاله
ابن شراعة البصري في ابن أبي دوأد حين بلغه انه فلج فقال :
أفلت سعود نجمك ابن أبي دوأد * وبدت نحوسك في جميع إياد
فرحت بمصرعك البرية كلها * من كان منها موقنا بمعاد
لم نخش من رب السماء عقوبة * فسننت كل ضلالة وفساد
كم من كريمة معشر أرملتها * ومحدث أوثقت بالاقياد
لا زال فالجك الذي بك دائما * وفجعت قبل الموت بالأولاد
( الأبيات ) عن عبد العزيز بن يحيى المكي قال : دخلت على أحمد بن أبي دوأد
وهو مفلوج فقلت : اني لم آتك عائدا ولكن جئت لأحمد الله تعالى على أنه
سجنك في جلدك .
مات ابنه أبو الوليد محمد بن أحمد في ذي الحجة سنة 239 ، ومات أبوه
في المحرم سنة 240 وهما منكوبان ، فكان بينه وبين ابنه شهر أو نحوه .
وعن سفيان بن وكيع قال لبعض من حضره : تدرون ما رأيت الليلة ؟
الكنى والألقاب — صفحة 61
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٦١