زوجها إذا كانت حاملا هل يجب لها النفقة ؟ فقال : نعم ، فقيل له هذا مذهب
الشافعي فلم يصدق فأروه كتابه فلم يرجع وقال : إن لم يكن مذهبه فهو
مذهب على وابن عباس .
قال الطبري وحكى عن الداركي أنه قال : ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي
بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا باذنه إنتهى .
له مصنفات في الفقه ، منها كتاب الأقضية ، وكان قاضي قم ، وتولى
حسبة بغداد ، توفى سنة 328 ( شكح ) والاصطخري بالكسر نسبة إلى إصطخر
من بلاد فارس .
( الأصمعي )
عبد الملك بن قريب ( بالقاف مصغرا ) ابن عبد الملك بن علي بن اصمع ( 1 )
البصري اللغوي النحوي صاحب النوادر والملح ، والمنقول عن حاله انه كان ظريفا
مفاكها ، خفيف الروح مليح الطبع ، لا تتمكن من نفسه الغموم والهموم
ولهذا يقال : انه لم يظهر عليه أثر الشيبة إلى أن بلغ ستين سنة ، ولم يمت حتى
ناهز عمره التسعين ، توفى حدود سنة 216 .
وكان في أوائل امره معسرا شديد الفاقة حتى اتصل بالرشيد وحسن حاله ،
وكان يرتجل كثيرا من الاخبار المضحكة والأقاصيص المستغربة ، وكان حسن
العبارة حتى قيل في حقه انه يبيع البعرة في سوق الدرة بعكس أبى عبيدة قدم
بغداد في أيام الرشيد مع أبي عبيدة فقيل لأبي نواس ذلك فقال : أما أبو عبيدة
فإذا أمكنوه قرأ عليهم اخبار الأولين والآخرين ، وأما الأصمعي فبلبل
يطربهم بنغماته .
هامش
( 1 ) عن كامل المبرد ، انه كان أصمع بن مظهر جد الأصمعي قطعه علي " عليه السلام "
في السرقة فكان الأصمعي يبغضه .