المجاهرين ، كان من غلمان الشريف الرضي رضي الله تعالى عنه جمع بين فصاحة
العرب ومعاني العجم ، له شعر كثير في مدح أهل البيت عليهم السلام ،
وديوان شعر كبير .
قال بعض العلماء : خيار مهيار خير من خيار الرضي ، وليس للرض ردي أصلا
قال ابن خلكان : كان جزل القول مقدما على أهل وقته ، وله ديوان شعر كبير
يدخل في أربع مجلدات .
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه ، وذكره أبو الحسن الباخرزي
في دمية القصر فقال : هو شاعر ، له في مناسك الفضل مشاعر وكاتب تجلى
كل كلمة من كلماته كاعب وما في قصيدة من قصائده بيت يتحكم عليه ب " لو " وليت
فهي مصبوبة بقوالب للقلوب وبمثلها يعتذر الزمان المذنب عن الذنوب ويتوب
توفى سنة 428 إنتهى .
أقول : قال الخطيب في تاريخه كان أبو الحسن مهيار شاعرا جزل القول
مقدما على أهل وقته ، وكنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات ويقرأ
عليه ديوان شعره فلم يقدر لي ان اسمع منه شيئا ، ومات في ليلة الأحد لخمس
خلون من جمادي الآخرة سنة 428 ( تكح ) إنتهى .
ومن شعره المذكور في ديوانه :
معشر الرشد والهدى حكم * البغي عليهم سفاهة والضلال
ودعاة الله استجابت رجال * لهم ثم بدلوا فاستحالوا
حملوها يوم السقيفة أوزارا * تخف الجبال وهي ثقال
ثم جاؤوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال
يا لقوم إذ يقتلون عليا * وهو للمحل فيهم قتال
ويسرون بغضه وهو لا تقبل * إلا بحبه الأعمال
وتحاك الاخبار والله يدري * كيف كانت يوم الغدير الحال
الكنى والألقاب — صفحة 275
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٧٥