فقيل له : أتجعل في بعير بعيرين ؟ فقال : انكم لا تعرفون حلاوة الوجدان
فنسب إلى الحمق لهذا السبب وسارت به الاشعار ، وله حكايات في الحمق وتقدم
في أبو الفتوح العجلي حكاية من حمق عجل بن لجيم يشبه ذلك .
أقول : قد وردت روايات في التحذير عن مجالسة الأحمق ومصاحبته
ومخالطته ، وروى عن عيسى بن مريم عليه السلام قال : داويت المرضى فشفيتهم
بإذن الله وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله ،
وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل يا روح الله وما الأحمق ؟ قال
المعجب برأيه ونفسه الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه
ولا يوجب عليها حقا فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته .
عن الصادق عليه السلام قال : إذا أردت ان تختبر عقل الرجل في
مجلس واحد فحدثه في خلال حديثك بما لا يكون فان أنكره فهو عاقل وإن
صدقه فهو أحمق .
( ذو اليدين )
هو بعينه ذو الشمالين ابن عبد عمرو حليف بني زهرة واسمه عمير أو عمرو
وقد استشهد في بدر نص بذلك محمد بن مسلم الزهري كما يحكى عن الاستيعاب
والإصابة وغيرهما ، وان قاتله أسامة الجشمي ويدلك على أنهما واحد الرواية
الواردة بهذا المضمون بطرق مختلفة .
عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر أو العصر فسلم في
ركعتين فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو وكان حليفا لبني زهرة أخففت
الصلاة أم نسيت ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا صدق ( الخ )
وفي الخبر وفي رواية أبي هريرة عن ذي اليدين كلام ليس محل نقله فليطلب من محله .
الكنى والألقاب — صفحة 261
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٦١