تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فقيل له : أتجعل في بعير بعيرين ؟ فقال : انكم لا تعرفون حلاوة الوجدان فنسب إلى الحمق لهذا السبب وسارت به الاشعار ، وله حكايات في الحمق وتقدم في أبو الفتوح العجلي حكاية من حمق عجل بن لجيم يشبه ذلك . أقول : قد وردت روايات في التحذير عن مجالسة الأحمق ومصاحبته ومخالطته ، وروى عن عيسى بن مريم عليه السلام قال : داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله وأبرأت الأكمه والأبرص بإذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل يا روح الله وما الأحمق ؟ قال المعجب برأيه ونفسه الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته . عن الصادق عليه السلام قال : إذا أردت ان تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدثه في خلال حديثك بما لا يكون فان أنكره فهو عاقل وإن صدقه فهو أحمق . ( ذو اليدين ) هو بعينه ذو الشمالين ابن عبد عمرو حليف بني زهرة واسمه عمير أو عمرو وقد استشهد في بدر نص بذلك محمد بن مسلم الزهري كما يحكى عن الاستيعاب والإصابة وغيرهما ، وان قاتله أسامة الجشمي ويدلك على أنهما واحد الرواية الواردة بهذا المضمون بطرق مختلفة . عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر أو العصر فسلم في ركعتين فقال له ذو الشمالين بن عبد عمرو وكان حليفا لبني زهرة أخففت الصلاة أم نسيت ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا صدق ( الخ ) وفي الخبر وفي رواية أبي هريرة عن ذي اليدين كلام ليس محل نقله فليطلب من محله .
الكنى والألقاب — صفحة 261 | الشيخ عباس القمي