تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
رجاء ان يهب له جرمه . أقول : وممن لقي ذا النون أبو محمد سهل بن عبد الله التستري العارف المشهور المرتاض ، حكي انه كان سبب سلوكه هذا الطريق خاله محمد بن سوار فإنه قال قال لي خالي يوما الا تذكر الله الذي خلقك ؟ فقلت له : كيف أذكره ؟ قال : قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك الله معي الله ناظر إلي الله شاهدي فقلت : ذلك ليالي ثم أعلمته فقال قلها في كل ليلة سبع مرات فقلت ذلك ، ثم أعلمته فقال : قلها في كل ليلة إحدى عشر مرة فقلت ذلك فوقع في قلبي حلاوة فلما كان بعد سنة قال لي خالي : احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة فلم أزل على ذلك سنين فوجدت لها حلاوة في سري . ثم قال لي خالي يوما : يا سهل من كان الله معه وهو ناظر إليه وشاهده يعصيه ، إياك والمعصية فكان ذلك أول امره ، وسكن البصرة زمانا وعبادان مدة وتوفى بالبصرة سنة 283 ، وتقدم في التستري ذكره . ( ذو الودعات ) يزيد بن ثروان القيسي المعروف بهبنقة بفتح الهاء والموحدة والنون المشددة وكان أحمقا يضرب بحمقه المثل فيقال : أحمق من هبنقة ويقال له ذو الودعات لأنه جعل في عنقه قلادة من ودعة وعظام وخزف ( الودعة ويحرك خرز بيض تخرج من البحر بيضاء شقها كشق النواة تعلق لدفع العين ) وهو ذو لحية ، طويلة فسئل عن ذلك فقال : لا عرف بها نفسي ولئلا أضل فبات ذات ليلة وأخذ أخوه قلادته فتقلدها فلما أصبح ورأى القلادة في عنق أخيه قال أخي أنت أنا فمن أنا ؟ ويحكي من حمقه أيضا انه قد شرد له بعير فقال : من جاء به فله بعيران