خرج من بغداد في فتنة أرسلان التركي الخارج على الخليفة فورد دمشق
سنة 451 وأقام بها إلى سنة سبع وذلك في دولة العبيديين خلفاء مصر المعروفين
بالفاطميين ، والاذان بدمشق يومئذ حي على خير العمل ، وهم متولي البلد بقتله
فذهب إلى صور ( إنتهى ) .
حكي في سبب هم متولي البلد بقتله انه كان يختلف إليه صبي مليح فتكلم
الناس في ذلك فبلغ أمير البلد القصة فهم به .
وللخطيب من الاشعار قوله :
لن كنت تبغي الرشاد محضا * لأمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها * إن الهوى جامع الفساد
وله أيضا :
لا تغبطن أخا الدنيا لزخرفها * ولا للذة وقت عجلت فرحا
فالدهر أسرع شئ في تقلبه * وفعله بين للخلق قد وضحا
كم شارب عسلا فيه منيته * وكم تقلد سيفا من به ذبحا
اخذ عن جماعة كثيرة من أهل العلم والحديث من الشيعة والسنة ، فلنذكر
بعض ما عثرت عليه من شيوخه من الشيعة :
( 1 ) أبو الحسن علي بن أيوب بن الحسين القمي الكاتب المعروف بابن الساربان
كان إماميا سكن بغداد سمع أبا سعيد السيرافي وأبا عبيد الله المرزباني وغيرهما .
قال الخطيب : كتبنا عنه وذكر لنا انه سمع من المتنبي ديوان شعره
سوى القصائد الشيرازيات فقرأت عليه جميع الديوان ، وكان رافضيا ، وكان
يذكر ان مولده بشيراز في سنة 347 ، ومات ببغداد سنة 430 ( تل ) .
( 2 ) أبو إبراهيم العلوي النيسابوري جعفر بن محمد بن المظفر بن محمد بن
أحمد بن محمد ، ويعرف بزيارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
الكنى والألقاب — صفحة 209
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٠٩