له مصنفات أشهرها كتاب تاريخ بغداد الذي قد ذيله محب الدين بن النجار ثم
كتب في ذيله أبو سعد السمعاني ، ثم الحافظ تقي الدين بن رافع إلى غير ذلك
ولد سنة 392 ( شصب ) ، وتوفى 7 حج سنة 463 ( تجس ) ودفن ببغداد بباب
حرب بقرب قبر بشر الحافي ، في قبر أعده الشيخ أبو بكر بن زهراء
الصوفي لنفسه .
حكى ان الخطيب كان قد تصدق بجميع ماله وهو مائتا دينار فرقها على
أرباب الحديث والفقهاء والفقراء في مرضه ، وأوصى ان يتصدق عنه بجميع
ما عليه من الثياب ، ووقف جميع كتبه على المسلمين ولم يكن له عقب ، وكان
انتهى إليه علم الحديث وحفظه في وقته بعد الحافظ أبى نعيم الأصبهاني وتقدم
في الحيري قراءته صحيح البخاري عليه في ثلاثة مجالس .
حكي انه شرب ماء زمزم لان يجمع تاريخ بغداد ويملي الحديث بالجامع
المنصوري وأن يدفن بعد موته بجنب بشر الحافي فرزق الثلاث
وعن سير النبلاء قال الذهبي : توفى الخطيب ومات العلم بوفاته وقد كان
رئيس الرؤساء تقدم إلى الخطباء والوعاظ ان لا يرووا حديثا حتى يعرضوه عليه
فما صححه أو ردوه وما رده لم يذكروه ، وأظهر بعض اليهود كتابا ادعى انه
كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله باسقاط الجزية عن أهل خيبر ، وفيه شهادة الصحابة ،
وذكروا ان خط علي عليه السلام فيه ، وحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء فعرضه على
الخطيب فتأمله وقال : هذا مزور قيل من أين ؟ قال : فيه شهادة معاوية وهو
أسلم عام الفتح وفتحت خيبر سنة 7 وشهادة سعد بن معاذ مات يوم بني قريظة
قبل خيبر بسنتين فاستحسن ذلك منه إنتهى .
وعن طبقات الشافعية للأسنوي قال : بلغت مصنفات الخطيب نيفا وخمسين
مصنفا ، منها الجهر بالبسملة ، وكان يتلو في كل يوم وليلة ختمة ، وكان حسن
القراءة ، جهوري الصوت حسن الخط .
الكنى والألقاب — صفحة 208
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٠٨