تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
البشر الحافي والمعروف الكرخي وكات أستاذ ابن أخته الجنيد ، وينقل عن الجنيد أنه قال : رفع السري إلي رقعة وقال : هذه لك خير من سبعمائة قصة أو حديث يعلق فإذا فيها : ولما ادعيت الحب قالت كذبتني * فمالي أرى الأعضاء منك الكواسيا فما الحب حتى يلصق الجلد بالحشا * وتذبل حتى لا تجيب المناديا وتنحل حتى لا يبقى لك الهوى * سوى مقلة تبكي بها وتناجيا ( وكان ) ممن عاصره أبو زكريا يحيى بن معاذ الرازي الواعظ أحد رجال الطريقة ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال ما ملخصه : انه قدم واجتمع إليه بها مشايخ الصوفية والنساك ، ونصبوا له منصة وأقعدوه عليها وقعدوا بين يديه يتجارون ، فتكلم الجنيد فقال له يحيى : اسكت يا خروف مالك والكلام إذا تكلم الناس . ( وقال ) وكان ليحيى بن معاذ أخ يقال له إسماعيل بن معاذ ، وكان صاحب أدب وشعر ومجالسة للملوك ، وكانت له امرأة يقال لها فاطمة ( وكان ) ليحيى مناجاة وإشارات وعبارات ، فمنها قوله عمل كالسراب وقلب من التقوى خراب ، وذنوب بعدد الرمل والتراب ، ثم تطمع في الكواعب الأتراب هيهات أنت سكران بغير شراب ، ما أكملك لو بادرت أملك ، ما اجلك لو بادرت اجلك ما أقواك لو خالفت هواك . ( وكان ) يقول : ومن لي بمثل ربي إن أدبرت ناداني وإن أقبلت ناجاني وإن دعوت لباني حسبي ربي ، وأنشأ يقول : حسبي حياة الله من كل ميت * وحسبي بفاء الله من كل هالك إذا ما لقيت الله عني راضيا * فان سرور النفس فيما هنالك خرج إلى بلخ وأقام بها أياما ثم رجع منها إلى نيسابور وسكن بها إلى أن مات 16 ج 1 سنة 258 ( نحر ) .
الكنى والألقاب — صفحة 159 | الشيخ عباس القمي