تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( الجنيد ) كزبير لقب أبى القسم سعيد بن محمد بن الجنيد القواريري الزاهد المشهور سلطان الطائفة الصوفية ( قيل ) أصله من نهاوند ، وهي مدينة من بلاد الجبل قيل : ان نوح عليه السلام بناها وكان اسمها نوح أوند ، ومعنى أوند نبي فعربوها فقالوا : نهاوند ، ومولده ومنشأه العراق . كان شيخ وقته وفريد عصره في الزهد والتصوف ، صحب خاله السرى السقطي ، وصحبه أبو العباس بن سريج الفقيه الشافعي المشهور ، ( له ) كلمات معروفة في الحقيقة . ( يحكى ) عنه قال : ما انتفعت بشئ انتفاعي بأبيات سمعتها ، قيل له : وما هي ؟ قال : مررت بدرب القراطيس فسمعت جارية تغني من دار فأنصت لها فسمعتها تقول : إذا قلت أهدى الهجر لي حلل البلى * تقولين لولا الهجر لم يطب الحب وإن قلت هذا القلب أحرقه الهوى * تقولي بنيران الهوى شرف القلب وإن قلت ما أذنبت قالت مجيبة * حياتك ذنب لا يقاس به ذنب فصعقت وصحت ، توفى ببغداد سنة 297 ( رصز ) ودفن في المقبرة الشونيزية يعنى مقابر قريش عند خاله السرى . ( روى ) الخطيب عن جعفر الخلدي قال : رأيت الجنيد في النوم فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : طاحت تلك الإشارات وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك الرسوم ، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار . وكان يبيع الزجاج فلذلك يقال له القواريري ، ( وخاله ) أبو الحسن السري بن المغلس السقطي أحد رجال الطريقة وأرباب الحقيقة ، وكان تلميذ