ولي القضاء بعدة بلدان منها البصرة والأهواز ، وكان يحفظ من النحو
واللغة شيئا كثيرا ، ومن شعره :
تخير إذا ما كنت في الامر مرسلا * فمبلغ آراء الرجال عقولها
ورو وفكر في الكتاب فإنما * بأطراف أقلام الرجال عقولها
ومن شعره قصيدة في الرد على ابن المعتز الناصبي في قصيدته التي يفتخر
ببني العباس على آل أبي طالب ، وقد تقدم في ابن المعتز الإشارة إليها قال :
من ابن رسول الله وابن وصيه * إلى مدغل في عقدة الدين واصب
نشأ بين طنبور وزق ومزهر * وفي حجر شاد أو على ظهر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبهة في ملكها وشوائب
وقلت بنو حرب كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات حمر الذوائب
صدقت منايانا السيوف وإنما * تموتون فوق الفرش موت الكواعب
ويوم حنين قلت حزنا فخاره * ولو كان يدرى عدها في المثالب
أبوه مناد والوصي مضارب * فقل في مناد صيت أو مضارب
وجئتم مع الأولاد تبغون إرثه * فأبعد محجوب بأحجب حاجب
وقد يطلق التنوخي على ابنه أبي على المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم القاضي
الامامي صاحب جامع التواريخ ، وكتاب الفرج بعد الشدة .
فعن الثعالبي أنه قال في حقه هو هلال ذلك القمر وغصن هاتيك الشجر ،
والشاهد العدل بمحل أبيه وفضله ، والفرع المشيد لأصله ، والنائب عنه في حياته
والقائم مقامه بعد وفاته .
توفى في البصرة سنة 384 ( شفد ) ، أقول : وهو الذي كان مصاحبا
لعضد الدولة ، وحكى له قصة قبر النذور .
قال الحموي في المعجم : قبر النذور مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل
الكنى والألقاب — صفحة 124
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٢٤