تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وقربه منها لا نكلمه لهيبته ، ولا نرفع أعيننا إليه لعظمته ، فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ، ويتحبب إلى المساكين ، لا يخاف القوي ظلمه ولا ييأس الضعيف من عدله ، فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه وأرخى الليل سرباله وغارت نجومه ودموعه تتحادر على لحيته وهو يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين فكأني الآن أسمعه وهو يقول : يا دنيا إلي تعرضت أم إلي أقبلت ؟ غري غيري لا حان حينك قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعيشك حقير وخطرك يسير ، آه من الزاد وبعد السفر وقلة الأنيس ، قال : فوكفت عينا معاوية وجعل ينشفها بكمه ، ثم قال : يرحم الله أبا الحسن كان كذلك ؟ فكيف صبرك عنه ؟ قال : كصبر من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترفأ دمعتها . ولا تسكن عبرتها . قال : فكيف ذكرك له ؟ قال : وهل يتركني الدهر ان أنساه ؟ إنتهى . ( تأبط شرا ) لقب ثابت بن جابر أحد فرسان العرب ، يحكي انه كان أعدى الناس أي أجرأهم حتى قيل : انه إذا جاع أطلق على رجليه خلف الظبية فأمسكها وذبحها وشواها وأكلها . توفى سنة 530 مسيحي ، وهو شاعر شهير ، قيل : لقب بهذا اللقب لأنه تأبط سيفا وخرج ، فقيل لامه : أين هو ؟ فقالت : لا أدري تأبط شرا وخرج . ( تاج الدين ) الأحسن بن محمد الأصفهاني المعروف بملا تاجا تلميذ العالم الجليل المولى حسن علي وهو والد الفاضل الهندي الذي يأتي ذكره .