وقربه منها لا نكلمه لهيبته ، ولا نرفع أعيننا إليه لعظمته ، فان تبسم فعن اللؤلؤ
المنظوم ، يعظم أهل الدين ، ويتحبب إلى المساكين ، لا يخاف القوي ظلمه
ولا ييأس الضعيف من عدله ، فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه وأرخى
الليل سرباله وغارت نجومه ودموعه تتحادر على لحيته وهو يتململ تململ السليم
ويبكي بكاء الحزين فكأني الآن أسمعه وهو يقول : يا دنيا إلي تعرضت أم إلي
أقبلت ؟ غري غيري لا حان حينك قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك ، فعيشك
حقير وخطرك يسير ، آه من الزاد وبعد السفر وقلة الأنيس ، قال : فوكفت
عينا معاوية وجعل ينشفها بكمه ، ثم قال : يرحم الله أبا الحسن كان كذلك ؟
فكيف صبرك عنه ؟ قال : كصبر من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترفأ
دمعتها . ولا تسكن عبرتها . قال : فكيف ذكرك له ؟ قال : وهل يتركني
الدهر ان أنساه ؟ إنتهى .
( تأبط شرا )
لقب ثابت بن جابر أحد فرسان العرب ، يحكي انه كان أعدى الناس أي
أجرأهم حتى قيل : انه إذا جاع أطلق على رجليه خلف الظبية فأمسكها وذبحها
وشواها وأكلها .
توفى سنة 530 مسيحي ، وهو شاعر شهير ، قيل : لقب بهذا
اللقب لأنه تأبط سيفا وخرج ، فقيل لامه : أين هو ؟ فقالت : لا أدري
تأبط شرا وخرج .
( تاج الدين )
الأحسن بن محمد الأصفهاني المعروف بملا تاجا تلميذ العالم الجليل المولى حسن
علي وهو والد الفاضل الهندي الذي يأتي ذكره .
الكنى والألقاب — صفحة 116
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١١٦