وعن العلامة الطباطبائي بحر العلوم ( ره ) قال : بيهق ناحية معروفة
بخراسان بين نيسابور وبلاد فارس وقاعدتها بلدة سبزوار وهي من بلاد الشيعة الإمامية
قديما وحديثا ، وأهلها في التشيع أشهر من أهل خاف وباخرز
في التسنن ، إنتهى .
وقد يطلق البيهقي على إبراهيم بن محمد أحد اعلام القرن الثالث ، صاحب
كتاب المحاسن والمساوي ، وهو كتاب كتبه في أيام المقتدر العباسي ، وروى
عن المدائني المتوفى سنة 225 بلفظ حدثنا ، وعن ابن السكيت وعن إبراهيم
ابن السندي بن شاهك الذي كان عند المأمون في مقام أبيه السندي عند هارون
الرشيد ، وكان من العلماء بأمر الدولة وبالجملة هو كتاب نفيس ويذكر فيه قصة
ضرب عبد الملك السكة الاسلامية بإشارة مولانا أبى جعفر الباقر عليه السلام وتعليمه
إياه ، نقل منه الدميري في حياة الحيوان ومما ذكر فيه وينبغي هنا نقله ما رواه
عن عدي بن حاتم انه دخل على معاوية بن أبي سفيان فقال يا عدي أين الطرفات ؟
يعني بنيه طريفا وطارفا وطرفة قال : قتلوا يوم صفين بين يدي علي بن أبي طالب
عليه السلام فقال : ما أنصفك ابن أبي طالب إذ قدم بنيك وأخر بنيه ، قال :
بل ما أنصفت أنا عليا إذ قتل وبقيت .
دوراز حريم كوي * تو شرمنده مانده أم
شرمنده مانده أم كه * چرا زنده مانده أم
قال : صف لي عليا ؟ فقال : إن رأيت أن تعفيني ، قال : لا أعفيك
قال : كان والله بعيد المدى شديد القوى ، يقول عدلا ويحكم فصلا تتفجر
الحكمة من جوانبه ، والعلم من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس
بالليل ووحشته ، وكان والله غزير الدمعة طويل الفكرة ، يحاسب نفسه إذا خلا
ويقلب كفيه على ما مضى ، يعجبه من الناس القصير ، ومن المعاش الخشن ،
وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويدنينا إذا أتيناه ونحن مع تقريبه لنا
الكنى والألقاب — صفحة 115
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١١٥