( البويهي )
الشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي الأحسائي المنشأ العاملي الخاتمة ، كان
من أجلاء العلماء المحققين الفضلاء ، هاجر إلى جبل عامل في زمان شبابه وسكن
عيناثا حتى مات بها ، واشتغل بطلب العلم ، وكان من تلامذة الشيخ ظهير الدين
العاملي ، وكان فاضلا محققا مدققا أديبا شاعرا فقيها ، له حواش كثيرة على
كتب الفقه والأصول وحاشية على قواعد العلامة ، توفى سنة 853 ( ضنج )
فعن الشهيد الثاني أنه قال : هو من أعقاب ملوك بني بويه ملوك العراقين والعجم
وهم مشهورون ، وكان الصاحب بن عباد من وزرائهم ، وهم الذين بنوا الحضرة
الشريفة الغروية على مشرفها السلام بعد إحراقها ، وعمروا لأنفسهم تربة في مقابل
تربة أمير المؤمنين " عليه السلام " تعرف الآن بقبور السلاطين ، وهذا معنى قوله في
كتبه البويهي إنتهى .
وقد يطلق البويهي أيضا على قطب الدين الرازي ، الذي يأتي ذكره
إن شاء الله تعالى
( البهائي وبهاء الدين )
شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي
الحارثي ، قال صاحب السلافة في حقه ما ملخصه : هو علامة البشر ومجدد دين
الأئمة عليهم السلام على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملة ، وبه
قامت قواطع البراهين والأدلة ، وجمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع وتفرد
بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع ، فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى
والمورد العذب المحلي ، إلى أن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل
مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث عشر بقين من ذي الحجة
سنة 953 ( ظج ) ، وانتقل به إلى والده وهو صغير إلى الديار العجمية فنشأ
الكنى والألقاب — صفحة 100
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٠٠