الشرعيين في ذلك المجتمع ، فسوف لن يكون الإرث لهم مشروعا باعتبار ما عرفنا من سريان قانون الإرث الذي ينص عليه السلام إلى ذلك الزمان . ومن واضحات قانون الإرث عدم وصوله إلى الولد غير الشرعي .
ولكن هذا الولد لا يحمل جريرة والديه بطبيعة الحال ، ومن هنا لا بد أن يكون مكفولا للدولة ، تيسر له سبل الحياة الكريمة المرفهة تدريجا . . . لو كان للولد غير الشرعي وجود .
الفقرة الثانية عشرة : مركزة جميع وسائل النقل بأيدي الدولة .
هذا صحيح في الدولة العالمية ، لا بمعنى الاعلان عن منع الملكية الخاصة لوسائط النقل ، كما يرمي إليه انجلز ، وانما بمعنى أخذ الدولة بزمام المبادرة إليها ، إلى حد تسقط أهمية المشاريع الشخصية تدريجا وتلقائيا .
فهذه جميع الفقرات التي اقترحها انجلز ، مع التعليق عليها ، بحسب ما استطعنا إقامة القرائن عليه من أحكام وخصائص الدولة العالمية العادلة .
- 4 - وأما الطور الأول الشيوعي المسمى بالاشتراكية ، فأهم خصائصه التي يختلف بها عما سواه - كما عرفنا - كما يلي :
أولا : استمرار وجود الدولة التي هي في طريق الفناء .
ثانيا : ارتفاع الاستغلال الرأسمالي إلى حد بعيد .
ثالثا : رفع الملكية الخاصة لكل وسائل الانتاج المهمة .
رابعا : تكون القاعدة الاقتصادية الأساسية هي القائلة : من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله .
خامسا : من لا يعمل لا يأكل .
سادسا : تتخذ الملكية العامة شكلين سبق تعريفهما : ملكية الدولة والملكية التعاونية .
سابعا : تكون التربية العلمية عالية ومركزة ، وخاصة علم الآلة ( الميكانيك ) وعلم الحمضيات . . . بمقادير لم تعرفها البلاد الرأسمالية .
فهذه أهم الخصائص التي عرفناها وناقشناها ، فهل هي صادقة على الدولة العالمية أولا ؟ . سنفحص كل خصيصة في ناحية مستقلة :
الناحية الأولى : بالنسبة إلى بقاء الدولة ، سبق ان برهنا على ضرورة وجودها ، وسيأتي مزيد من الحديث عن ذلك عند التعرض إلى ( الطور الأعلى ) ، حيث ترى
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 562
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦٢