وأشار إلى الأهداف الكونية إجمالا :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 1 » .
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ، ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
« 2 » .
عاشرا : انه أعطى تفاصيل كثيرة للحياة الأخرى ، واخرجها من الغموض الذي كانت عليه إلى مستوى كاف ومفصل من الوضوح .
إلى غير ذلك من الحقائق الكبرى التي لم يكن لها وجود ، أو لم يكن لها وضوح في الديانات السابقة ، أو في نتائج التخطيط السابق . وهي حقائق واضحة في الاسلام ، ومتسالم على صحتها بين كل المذاهب الاسلامية .
- 4 - وقد سار التخطيط الثالث ، بعد نزول الأطروحة العادلة الكاملة ، في عدة خطوط متوازية :
الخط الأول : تعميق الفهم العام لهذه الأطروحة ، في خط تربوي فكري طويل . سواء في تدقيق أو تفسير الأفكار الاسلامية من جميع النواحي العقائدية والفقهية والأخلاقية وغيرها . وقد أوضحنا ذلك في تاريخ الغيبة الكبرى « 3 » .
مفصلا .
وقد فهمنا هناك أن هذا من فوائد تأخر التطبيق العالمي عن نزول الأطروحة الكاملة . إذ لولا هذا التعميق لما أمكن لهذه الأطروحة أن تقوم بالتطبيق الكامل في اليوم الموعود ، كما برهنا عليه هناك .
الخط الثاني : تحقيق الشرط الثاني من شرائط اليوم الموعود ، وهو إيجاد القائد المؤهل للقيادة العالمية العادلة . وهذا هو التخطيط السادس من التخطيطات الاثني عشر السابقة . وقد عرفنا أنه أحد فرعي هذا التخطيط الثالث الذي نتحدث عنه .
وقد ذكرنا في تاريخ الغيبة الكبرى « 4 » الفكرة الكافية لهذا التخطيط ، فلا حاجة إلى التكرار .
هامش
( 1 ) آل عمران 3 / 191 . واسم الإشارة راجع إلى خلق السماوات والأرض في الآية .
( 2 ) الدخان 44 / 38 - 39 وانظر الأنبياء : 21 / 16 - 17 .
( 3 ) انظر ص 278 وما بعدها .
( 4 ) انظر ص 497 وما بعدها .