ترجيح أحدها على الآخر . ولا يخفى ما في إجمال معنى اللفظ وعدم تحديده من إمكان الدعاية له تارة والدعاية ضده أخرى ، عن طريق صياغات لفظية معينة ، وبالتالي يفقد الاصطلاح صفته العلمية .
وأما الشيوعية ، فهي أيضا تحتمل عدة معان :
أولا : الإشاعة والتساوي الاباحي في الميادين البارزة في الحياة كالجنس والمال ، وهذا معنى يشتمل على الماركسية والمزدكية وغيرها من المذاهب الشيوعية .
ثانيا : التساوي الاباحي في الميدان الاقتصادي فقط ، نتيجة لانكار الملكية الخاصة ، وهو يشمل كل الآراء التي اعتبرت الملكية الخاصة مصدر الشر في العالم ، وان إزالتها هي أول خطوة نحو الصواب ، بما فيها الماركسية نفسها .
ثالثا : مرحلة الاشتراكية الماركسية بعهودها الثلاثة .
رابعا : مرحلتي الاشتراكية الثانية والثالثة ، أو الطور الأول والطور الأعلى للمجتمع الشيوعي .
خامسا : الطور الأعلى للمجتمع الشيوعي فقط .
سادسا : الجناح السياسي من الماركسية أو الماركسيين . أما الماركسي الذي لا يعمل عملا سياسيا أو حزبيا فليس شيوعيا ، كما يرى بعض الماركسيين أنفسهم .
وكل هذه المعاني مستعملة وموجودة في لغة العالم اليوم . ونقطة الضعف من عدم تحديد المعنى موجودة فيها أيضا ، كما كان في لفظ الاشتراكية .
والمعنى الثالث للشيوعية يساوي تماما المعنى الرابع للاشتراكية ، كما أن المعنى الرابع لها يساوي المعنى الخامس للاشتراكية . . . فتكون اللفظتان بكلا هذين المعنيين مترادفتين . . . على حين أنهما بالمعنى الأخير للاشتراكية وبالمقايسة إلى المعنيين الأخيرين للشيوعية ، متباينان .
وإذا طبقنا هذه المعاني على التعاريف السابقة ، وجدنا الأمر العجيب ! ! . . فقد استخدم عدم تحديد اللفظين إلى أبعد مداه . فبنحو النموذج يكون تعريف الشيوعية بأنها نظام اجتماعي لا طبقي وتعريف الاشتراكية بأنها إلغاء الطبقات ، يشير ان إلى المعنى الخامس للشيوعية أعني الطور الأعلى فقط .
وإن كان إطلاق لفظ الاشتراكية عليه ينبغي أن يكون مجازيا من زاوية ماركسية .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 335
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٥