الزوايا المهمة الأخرى ، كما هو غير خفي على من دقق فيها .
هذا ، ومن المعلوم أن التفريق بين الاشتراكية والشيوعية ، أو ذكر مميزات الاشتراكية ، وانها تتصف بالتعاون الرفاقي ، أو انها غير ناضجة ، ونحو ذلك ، لا يمكن اعتبارها من التعريف البتة .
إذن ، فلم يصف لنا من تعاريف الاشتراكية تعريف صحيح فنيا ، وإنما هي عبارات تعرضت لخصائص مختلفة لهذا العهد ، وكذلك تعاريف الشيوعية ، غير أننا سندقق في تعاريف الشيوعية عند الحديث عن مرحلتها فيما يلي من البحث . وإنما ذكرناها مع تعاريف الاشتراكية ، لنعطي فكرة كافية عن الأسلوب الماركسي في صياغة التعاريف .
وبمناسبة هذه التعاريف ، يحسن بنا أن نتساءل عن المعاني الأصلية للاشتراكية والشيوعية في لغة العالم اليوم ، بغض النظر عما تلقيه هذه التعاريف من ظلال .
أما الاشتراكية ، فتحتمل عدة معان :
أولا : اشتراك جماعة في أمر معين كعمل واحد أو سكنى واحدة ، أو ( ملكية خاصة ) واحدة لشيء ما .
ثانيا : تساوي أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات وفرص الحياة ، سواء من الناحية الاقتصادية أو غيرها .
ثالثا : تساوي أفراد المجتمع من زاوية اقتصادية ، وتندرج في هذا المعنى كل المذاهب الاشتراكية بما فيها الماركسية .
رابعا : مذهب الاشتراكية العلمية الماركسي . وهذا يشمل العهود الثلاثة التي عرفناها .
خامسا : التطبيق الاشتراكي فيما بعد عهد البروليتاريا . ويشتمل على مرحلتي الاشتراكية والشيوعية .
سادسا : العهد الثاني من مراحل الاشتراكية ، وهو الذي نتحدث عن مناقشته الآن . وهذا المعنى غير شامل للطور الأعلى .
والمعنيان الأوليان ليسا اقتصاديين بطبيعتهما . . فلو قصدنا من الاشتراكية معنى اقتصاديا ، كان الأمر منحصرا بالمعاني الأربعة الأخيرة ، وهي تتدرج من الأعم إلى الأخص . وكلها معان مشهورة ومستعملة في لغة اليوم . ولا يمكن
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٣٤