الاشتراكية
تنقسم الاشتراكية ، كما تنقسم الرأسمالية إلى ثلاث مراحل : تتضمن أولاها : دكتاتورية البروليتاريا . وتتضمن الثانية : عهد الاشتراكية الأول الممهّد للطور الأعلى . وأما الثالثة : فهي المجتمع الشيوعي الكامل أو الطور الأعلى للاشتراكية ، الذي به تتحقق آمال البشرية ( الماركسية ) في إيجاد المجتمع الأمثل الذي تتحقق به السعادة التامة الكاملة للبشر أجمعين .
يشير إلى ذلك كوفالسون قائلا :
« إن العملية الطبيعية التاريخية لقيام وتطور التشكيلة الشيوعية تشكل ثلاث درجات معروفة تتعاقب بصورة محتمة طبيعية ، هي المرحلة الانتقالية التي ترسي الثورة الاشتراكية بدايتها ، ومرحلة الاشتراكية ، أي الطور الأدنى من التشكيلة الشيوعية ، ومرحلة الشيوعية » « 1 » .
وسوف تكون القاعدة الاقتصادية الرئيسية فيما قبل المجتمع الأخير ، أو بالأخص في المرحلة الثانية ، هو المبدأ التالي : « على كل فرد أن يؤدي حسب طاقانه وأن ينال حسب عمله » . على حين تكون القاعدة الرئيسية في المجتمع الأخير هو المبدأ التالي : « على كل فرد أن يؤدي حسب طاقاته ، وأن ينال حسب حاجاته » على ما سنسمع « 2 » .
وكما أن الماركسية قد أكثرت الكلام في نقد الرأسمالية ، كذلك أكثرت الكلام في وصف الاشتراكية ، وذلك لعدة أسباب ، كلها مفهومة من زاويتها :
1 - إتمام نظريتها : المادية التاريخية ، وبنائها الفكري بشكل متكامل واضح .
2 - الدعوة العالمية إلى مبدئها والترغيب بأهدافها .
3 - تمييز اشتراكيتها عن الاشتراكيات الأخرى ، وهي عديدة في
هامش
( 1 ) المادية التاريخية : كيلله ، كوفالسون ص 138 .
( 2 ) انظر بهذا الصدد أصول الفلسفة الماركسية : بوليتزر ج 2 ص 185 .