تفرضه عليهم مصالحهم .
. . . وهذا الوعي البرجوازي الذي يمجّد تمجيدا متحمسا التقسيم المانيفاكتوري للعمل والحكم مدى الحياة على الشغيل بعملية تفصيلية وتبعيته السلبية للرأسمالي . . . » « 1 » .
« إن الازدياد التدريجي لرأس المال الأدنى الضروري للرأسمالي . . . هو إذن قانون يفرضه الطابع التكنيكي للمانيوفاكتورة .
إن جسم العمل الذي يعمل في المانيفاكتورة تتألف أعضاؤه من عمال تفصيليين هو ملك الرأسمالي . انه ليس إلا شكلا من أشكال وجود رأس المال . . .
إن المانيفاكتورة ، بالمعنى الدقيق للكلمة ، لا تخضع فقط العامل لأوامر رأس المال ونظامه الصارم . . . إنها تشل العامل وتجعل منه شيئا مسيخا بإذكاء النمو الاصطناعي لبراعته التفصيلية . . . بل الفرد نفسه يجزّأ ويحوّل إلى لولب آلي لعملية واحدة لا يعدوها » « 2 » .
« إن المعارف والذكاء والإرادة التي يبذلها الفلاح المستقل والحرفي المستقل ، على نطاق ضيق . . . لا تطلب بعد الآن إلا لمجموع العمل إن القوى الذهنية للانتاج تنمو من جانب واحد ، ذلك لأنها تزول من جميع الجوانب الأخرى . وما يفقده العمال الجزئيون يتمركز إزاءهم في رأس المال » « 3 » .
إن القيمة الزائدة التي يعتقد ماركس وجودها في الانتاج الرأسمالي عموما ، موجودة في المصنع التعاوني . لأنه عمل مأجور ، وهو مستحق - في رأيه - للعامل نفسه . فإذا استولى عليه صاحب العمل ، فقد استولى على حق العامل بلا مبرر .
ومن جملة الشواهد على ذلك في كلام ماركس ، قوله :
« إن نقصان القيمة النسبية لقوة العمل ، ذلك النقصان الناتج عن نقص تكاليف المران أو زوالها ، يستتبع فورا ، بالنسبة إلى رأس المال زيادة القيمة الزائدة ، ذلك لأن كل ما ينقص الوقت الضروري لانتاج قوة العمل ، يزيد - من هذه الطريق نفسها - نطاق العمل الزائد » « 4 » .
- 9 - وما دامت المانيوفاكتورة قد وجدت ، فقد وجد النظام الرأسمالي ، بشكله الساذج الأولي ، منبثقا من أحشاء النظام الاقطاعي بما كان يحمله من تناقضات
هامش
( 1 ) المصدر ص 503 .
( 2 ) المصدر ص 508 - 509 .
( 3 ) المصدر ص 509 .
( 4 ) المصدر ص 495 .