- 7 - وتتلخص نقاط الضعف في هذا الشكل التعاوني من الصناعة ، في رأي ماركس ، في النقاط التالية :
أولا :
إنها « تفكّك الحرفة الواحدة إلى عمليات مختلفة وتعزلها بعضها عن بعض ، وتجعلها مستقلة إلى الدرجة التي تصبح كل منها وظيفة العامل الجزئي وحدة » « 1 » .
ثانيا :
إنه « على الرغم من الفوائد التي تأتي بها المانيفاكتورة المدمجة ، فهي تكتسب وحدة تكتيكية حقيقية ، ما دامت ترتكز على قاعدتها الخاصة . ولا تحصل هذه الوحدة إلا بعد تحوّل الصناعة المانيفكتورية إلى صناعة آلية » « 2 » .
ثالثا : إنها تنتج فقدان العادة على ممارسة المهنة على نطاق واسع . وقد سمعنا كارل ماركس يقول :
« الذين ليسوا مشتغلين إلا في صناعة العربات يفقدون شيئا فشيئا عادة ممارسة مهنتهم في كل اتساعها ومع فقدهم هذه العادة يفقدون الطاقة على ذلك » « 3 » .
رابعا : إن الانتاج المانيوفاكتوري هو إنتاج رأسمالي في الواقع ، يدار برأس مال موحد ، وينتج زيادة في القيمة الفائضة ، ويكون باستمرار تحت إشراف رأس المال . وهذا ما سنسمعه في الفقرة التالية .
- 8 - إن الزبدة الرئيسية للقيمة التي يعطيها ماركس للمصنع التعاوني ، هو كونه ذا صيغة رأسمالية ، وقد سمعنا من ماركس أنه ارجع الشكل الواسع لهذه الصناعة إلى الشكل المنظم للانتاج الرأسمالي .
وقال فيما قال أيضا :
« إن التقسيم المانيفاكتوري للعمل يقتضي سلطة الرأسمالي المطلقة على ناس جرى تحويلهم إلى مجرد أعضاء من جهاز يملكه الرأسمالي .
إن التقسيم الاجتماعي للعمل يصنع المنتجين المستقلين ، بعضهم إزاء البعض الآخر ، أولئك الذين لا يعترفون في الواقع بسلطة غير سلطة المزاحمة ، ولا بقوة غير قوة الضغط الذي
هامش
( 1 ) المصدر ص 478 .
( 2 ) المصدر ص 491 .
( 3 ) المصدر ص 476 .