إذن فينحصر ان يكون هذا العدل المشار إليه هو الإسلام لعدم إمكان حصوله من العقل البشري وعدم إمكان نزول شريعة أخرى بعد الإسلام .
وإذا تم الأسلوب الأول ، بكلا مقدمتيه ، عرفنا أن كل ما ذكر من أنحاء وأنواع السعادة والرفاه الموجود في دولة المهدي ( ع ) . دولة الحق والعدل المنتظرة ، هو في الحقيقة نتيجة لتطبيق مفاهيم وقوانين الإسلام فيها .
إذا ، فقد تبرهن : أن الدين الذي يعتنق والقانون الذي يتخذ في تلك الدولة هو الإسلام ، بقيادة القائد العظيم الإمام المهدي ( ع ) .
الأسلوب الثاني : أن نستعرض نصوص الأخبار الدالة على أن الإمام المهدي ( ع ) يطبق الإسلام بالخصوص . وهي على عدة أقسام :
القسم الأول ، الأخبار الدالة على أن المهدي من النبي ( ص ) ومن عترته ومن أمته ومن أهل البيت . وإذا كان المهدي متصفا بهذه الصفات ، فهو على دين الإسلام بالضرورة .
أخرج أبو داود « 1 » ، ونعيم بن حماد والحاكم عن أبي سعيد ، قال :
قال رسول اللّه ( ص ) : المهدي مني . . . الحديث .
وأخرج أحمد والباوردي في المعرفة وأبو نعيم عن أبي سعيد ، قال :
قال رسول اللّه ( ص ) : أبشركم بالمهدي رجل من قريش من عترتي . . .
الحديث .
وأخرج أبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم عن أم سلمة :
سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : المهدي من عترتي من ولد فاطمة .
وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد عن النبي ( ص ) ، قال : المهدي منا أهل البيت ، رجل من أمتي . . . الحديث .
وأخرج أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجة ونعيم بن حماد في الفتن عن علي قال : قال رسول اللّه ( ص ) : المهدي منا أهل البيت . . . الحديث .
وأخرج « 2 » ابن أبي شيبة والطبراني والدارقطني في الافراد وأبو نعيم
هامش
( 1 ) انظر الحاوي للفتاوي للسيوطي ج 2 ص 124 . وكذلك الأخبار الأربعة التي تليه .
( 2 ) المصدر ص 125 وكذلك الخبر الذي يليه .