ويتم الاستدلال على ذلك بعدة أساليب ، نذكر منها ما يلي :
الأسلوب الأول : أن نستعرض بعض الظواهر المهمة لنتائج العدل السائد في دولة المهدي . . . فإذا عطفنا على ذلك انحصار العدل الكامل بالإسلام ، استطعنا أن نستنتج أن النظام الذي يسير عليه المهدي ( ع ) والدين الذي يعتنقه هو الإسلام ، إذا ، فهذا الأسلوب متوقف على مقدمتين :
المقدمة الأولى : استعراض بعض الظواهر المهمة والنتائج العظيمة للعدل السائد في دولة المهدي العالمية .
وهذا بتفاصيله موكول إلى الباب الثالث من القسم الثاني من هذا التاريخ وإنما نقتصر في المقام على ذكر بعض الأمثلة .
فمن ذلك ما أخرجه ابن ماجة « 1 » عن أبي سعيد الخدري : أن النبي ( ص ) قال :
يكون في أمتي المهدي . . . فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط . تؤتي اكلها ولا تدخر منهم شيئا . والمال يومئذ كدوس . فيقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني فيقول : خذ .
وما يرويه البخاري « 2 » عن أبي هريرة : أن رسول اللّه ( ص ) قال ، - في حديث - : ومتى يكثر فيكم المال فيفيض ، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته ، ومتى يعرضه فيقول الذي يعرض عليه لا أرب لي به .
وقد برهنا في التاريخ السابق « 3 » بانحصار حدوث هذه الكثرة من المال في دولة المهدي ( ع ) دون ما قبلها . مضافا إلى دلالة هذه الأخبار المروية هنا .
وما أخرجه مسلم في صحيحه « 4 » عن أبي سعيد وجابر بن عبد اللّه ، قالا : قال رسول اللّه ( ص ) : يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده .
وما أخرجه الشيخ المفيد في الإرشاد « 5 » عن المفضل بن عمر قال :
سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : ان قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور
هامش
( 1 ) انظر السنن ج 2 ص 1367 .
( 2 ) انظر الصحيح ج 9 ص 74 .
( 3 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 231 وص 335 .
( 4 ) ج 8 ص 185 .
( 5 ) انظر ص 342 .