الفصل الأول ارتباط الظهور بالتخطيط الإلهي العام
يكون التخطيط الإلهي العام المنتج لشرائط الظهور ، قد انتهى ، وتكلل بنتيجته الكبرى ، وهو حصول اليوم الموعود .
وحاصل الفكرة التي فصلناها في التاريخ السابق « 1 » : اننا انطلاقا من قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 2 » نفهم : ان الغرض الإلهي الأسمى من ايجاد الخليقة . وامدادها بالادراك والاختيار ، هو التوصل بها إلى الكمال ، وهو تمحيض العبادة الحقيقية للّه تعالى ، والغرض الإلهي لا يمكن ان يتخلف .
وقد ذكرنا هناك معنى العبادة الحقيقية « 3 » . . . وبرهنا « 4 » على أن وجود هذا الهدف يتوقف على عدة شرائط ، هي كما يلي :
أولا : وجود الأطروحة العادلة الكاملة المبلغة إلى البشر من قبل اللّه تعالى .
لتكون هي القانون السائد في المجتمع .
ثانيا : وجود القيادة الحكيمة التي تقوم بتطبيق تلك الأطروحة في اليوم الموعود .
ثالثا : وجود العدد الكافي من المخلصين المؤازرين للقائد بتطبيقه العالمي المنشود .
أما الشرط الأول : فقد خطط اللّه تعالى لايجاده وتربية البشرية عليه . ضمن خط الأنبياء الطويل ، حتى تكلل هذا التخطيط بالنجاح بانجاز هذا الشرط ضمن الأطروحة الاسلامية المبلغة من قبل خاتم الأنبياء ( ع ) ؛ وقد سبق هناك ان برهنا ان الأطروحة
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 233 وما بعدها إلى عدة صفحات .
( 2 ) الذاريات : 51 / 56 .
( 3 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 234 .
( 4 ) المصدر 476 وما بعدها .