السادس : أنَّ البيوت والمدن تخرب بالحروب أو البراكين ونحو ذلك .
السابع : عدم اعتقاد المجتمع الكافر أو الفاسق بالرقابة الإلهيّة ، فكأنَّما أصبحوا معطلّةً بهذا المعنى .
الثامن : ما يحصل بالمرض والشلل من تعطيل الأعضاء أو التعطيل من الدرس أو الوظيفة ، فيتعطّل بذلك الإنسان عن المجتمع وينقطع عن معاشرة الناس ، فيصدق عليه قوله تعالى : وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .
التاسع : اتّفاق جماعة على ترك العمل كتعطيلٍ اختياري .
العاشر : التعطيل الذي يحصل بالموت ، فيتعطّل الإنسان بالموت عن معاشرة الناس والاختلاط معهم ؛ إذ من مات خرج عن وظائفه ومكانته الدنيويّة في المجتمع .
* * * * قوله تعالى : وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ :
الغرض من هذه الآية أن نعرف ما هي الوحوش وما معنى حشرها .
فنقول : إنَّ الوحوش هي الحيوانات غير الأليفة للبشر ، ويعبّر عنها في الفقه بالنافر بطبعه ، وهو مأخوذٌ من الوحشة ، أي : الرهبة والتخوّف ، وهذا هو التفسير المشهور لهذه اللفظة .
إلّا أنَّه قد يُقال بأنَّه أوسع ممّا هو المفهوم عرفاً ؛ لأنَّه يشمل الطيور ؛ إذ الطيور في الجملة نافرةٌ بطبعها ، إلّا أنَّه لا يُقال لها وحوش .
ومن هنا قد يُقيّد معنى الوحوش بأحد قيدين ، فهو ليس النافر بطبعه فقط ، بل هناك قيدان : أحدهما : أن يكون أرضيّاً ، فيخرج الطائر وثانيهما : أن يكون آكلًا للحوم . وعليه فإمّا أن نقيّده بأحد القيدين أو بكلا القيدين ، وكلّما
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠