وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 1 » ، وبمعنى العشير ، كما في قوله تعالى : وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ « 2 » .
وعلى أيّ حالٍ فقد تبيّن أنَّ للمادّة عدّة معانٍ :
الأوّل : بمعنى العدد عشرة ومشتقّاتها .
الثاني : الناقة التي مرّت عليها عشرة أشهرٍ على حملها ، ويُعمّم مجازاً إلى كلّ علّةٍ أو سببٍ قريب الإنتاج والتوليد .
الثالث : القدح المكسور ، ويُعمّم مجازاً إلى كلّ مشروعٍ فاشلٍ أو سببٍ عاطلٍ غير منتجٍ ، وهذا يعني أنَّ هناك تقابلًا بين المعنى الثاني والثالث أو تضادّاً .
الرابع : العشيرة ، وهم الأقارب .
الخامس : العشرة والمعاشرة ، وهي المخالطة والاجتماع .
السادس : أن يُقال : إنَّ مكان المخالطة والمعاشرة عشار ، أي : منطقة المعاشرة .
وأمّا مادّة ( عطل ) فقد أفاد الراغب : العطل : فقدان الزينة والشغل ، يقال : عطلت المرأة ، فهي عطلٌ وعاطلٌ ، أي غير مزيّنة بالحلي والجواهر ، ومنه قوس عطل لا وتر عليه . وعطّلته من الحلي ومن العمل فتعطّل . قال : وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ « 3 » . ويُقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغاً من صانع أتقنه وزيّنه معطّلٌ . وهو بالاصطلاح الحديث ملحدٌ ، وهو غير سديدٍ ، بل هو معطّل ؛ لأنَّ الملحد
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 19 .
( 2 ) سورة الحجّ ، الآية : 13 .
( 3 ) سورة الحجّ ، الآية : 45 .