لِيَوْمٍ عَظِيمٍ « 1 » ، وإن كانت هذه الأُطروحة بعيدة ، إلّا أنَّها محتملةٌ .
الثانية : يوم إذ يتحقّق اليوم العظيم .
الثالثة : يوم إذ يقوم الناس لربّ العالمين .
الرابعة : يوم إذ يكون كتاب الفجّار في سجّينٍ .
الخامسة : يوم إذ يكون الكتاب مرقوماً أو يُعرض عليهم الكتاب المرقوم .
ويوجد إشعارٌ في الآية بأنَّ الفجّار والمكذّبين بمعنىً واحدٍ ، أو يُراد بهما جماعةٌ واحدةٌ ، وهم أيضاً كتابهم في سجّينٍ .
ولكن يكفي أن يكون ( المكذّبين ) أعمّ وأوسع من الفجّار ؛ فإنَّ كلّ فاجرٍ كاذبٌ دون العكس . فإذا كان يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ فإنَّه يشمل الفجّار المذكورين في الآية ، فهو بمنزلة إعطاء القاعدة العامّة المنطبقة عليهم ، وهذا يكفي . إلّا أن نفهم من الفجّار معنىً أوسع من مدلوله المطابقي ، كما هو في بعض الأقوال المنقولة في ) الميزان ( « 2 » .
ولعلّ ذلك مقتضى التجريد عن الخصوصيّة ، فكأنَّه يصبح المراد : كلّ مكذّبٍ مهما كانت صفته ، فاجراً كان أم غيره ، فتكون النسبة بينهما هي التساوي .
فإن سلّمنا بظهور التساوي بينهما في سياق الآية تعيّن ذلك ؛ إذ لا يحتمل العكس ، وهو أن يُراد من المكذّبين خصوص الفجّار ، إلّا أن يُراد من الألف واللام فيها العهد ، وهو خلاف الظاهر . مضافاً إلى كونها مدخولةً للام الجرّ ،
هامش
( 1 ) سورة المطفّفين ، الآيتان : 4 - 5 .
( 2 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 232 : 20 - 233 ، تفسير سورة المطفّفين .