قال : وَإِذَا غَشِيَهُم موج « 1 » ، فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ « 2 » ، ووَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ « 3 » ، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى « 4 » ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى « 5 » ، إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ « 6 » « 7 » .
وما أفاده باعتبار أنَّ الغشاء يسيطر على ما تحته ، أو قل : على المغشي عليه ، فهذا كلّه نوع من السيطرة وإن كان فيه نحوٌ من المجاز ؛ لأنَّنا إمّا أن نقول : إنَّه غشاءٌ كاملٌ بمنزلة الغشاء المادّي أو المعنوي ، وإمّا أن نقول : إنَّ السيطرة الكاملة سمّيت غشاءً ، فقوله تعالى : وَإِذَا غَشِيَهُم موج « 8 » أي : سيطر عليهم ، وكذلك : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ « 9 » أي : يسيطر النعاس على الإنسان ، فلا يستطيع أن يتمالك نفسه فينام .
ثُمَّ قال الراغب : غشيت موضع كذا : أتيته ، وكُنّي بذلك عن الجماع ، يُقال : غشّاها وتغشّاها : فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ « 10 » . وكذا الغشيان والغاشية
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآية : 32 .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 78 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 50 .
( 4 ) سورة النجم ، الآية : 16 .
( 5 ) سورة الليل ، الآية : 1 .
( 6 ) سورة الأنفال ، الآية : 11 .
( 7 ) مفردات ألفاظ القرآن : 373 ، مادّة ( غشي ) .
( 8 ) سورة لقمان ، الآية : 32 .
( 9 ) سورة الأنفال ، الآية : 11 .
( 10 ) سورة الأعراف ، الآية : 189 .