كنّا وما زلنا نتعرّض إلى أُطروحات تسمية السور القرآنيّة في بداية كلّ سورةٍ ، وبعد الإعراض عن الأُطروحات الشاذّة في المقام لم يبق لدينا إلّا ثلاث أُطروحات مشهورة في وجه تسمية السورة بالغاشية ، وهي :
الأُطروحة الأُولى : سورة الغاشية .
الأُطروحة الثانية : السورة التي ذُكرتْ فيها الغاشية ؛ حسبما سار عليه الشريف الرضي ( قدس سره ) « 1 » .
الأُطروحة الثالثة : بيان رقمها وترتيبها في المصحف الشريف ، أي : 88 .
* * * * قوله تعالى : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ :
ويُلاحظ : أنَّ أهمّ وأغمض الألفاظ الواردة في الآية ، هو لفظ ( الغاشية ) .
قال الراغب في « مفرداته » غشيه غشاوةً وغشاءً : أتاه إتيان مّا قد غشيه ، أي : ستره ، والغشاوة ما يُغطّى به الشيء . قال تعالى : وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً « 2 » ووَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ « 3 » . يُقال : غشيه وتغشّاه وغشّيته ، كذا
هامش
( 1 ) أُنظر : حقائق التأويل في متشابه التنزيل 291 : 5 ، السورة التي يُذكر فيها النساء .
( 2 ) سورة الجاثية ، الآية : 23 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 7 .