الثاني : أنَّها لحاظ ظاهر النبي ( ص ) كما يعرفه سائر الناس .
الثالث : أنَّ الخطاب غير خاصٍّ بالنبي ( ص ) كما سيأتي .
الأُطروحة الثالثة : أنَّ الخطاب لغير النبي ( ص ) ، كما تقدّم في أمثاله مراراً وأنَّ المخاطب يمكن أن يكون كلّيّاً ، وهو عنوان المؤمن ، وإن كان المخاطب المباشر النبي ( ص ) . وبها ندفع الإشكال السابق .
إلَّا أنَّه يرد عليها إشكالٌ آخر ؛ من حيث سبق رسول الله ( ص ) بالاتّصاف باليتيم . فتكون الآية خاصّةً به ، وبوحدة السياق نعرف أنَّ كلّه خاصٌّ به مضافاً إلى قرينيّة الخطاب .
ويمكن الجواب عنه من وجوهٍ :
الأوّل : أنَّه يمكن أن يُقال : إنَّ هناك قرائن في السورة دالّة على الاختصاص بالنبي ( ص ) ، فهذه الآية خاصّة به . والقرائن السابقة خاصّة بغيره ، كعدم حاجة النبي ( ص ) إلى هذا السياق وعدم ضلاله وعدم قهره لليتيم . فإذا تعارضت القرائن تساقطت .
ومعه فإمّا أن نقول بالإجمال عندها .
أو نقول بالعموم بما يشمل النبي ( ص ) ، كلّ حسب ما يناسبه .
وإمّا أن نقول بالاختصاص بغيره مع إعطاء وجه لقضيّة اليتيم ، كما سيأتي . وعلى كلّ حالٍ لا تكون السورة خاصّةً بالنبي ( ص ) حينئذٍ .
الثاني : أنَّنا لو جعلناها عامّة انطبقت على كلّ فردٍ بحسب حاله وحاجته ، فقد تجتمع لواحدٍ ، وقد لا تجتمع . وإنَّما ذُكرت هذه النعم الثلاثة باعتبارها الأعمّ والأهمّ بين البشر .
الثالث : أن نحمل معنى اليتيم على نحوٍ من المجازيّة بحيث ينطبق على
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٧