أو منع ما هو أكثر من ذلك إن كان أهلًا له . وكلّما ازداد مستوىً ازداد همّاً .
ثُمَّ تبدأ السورة بذكر حضاراتٍ متعدّدةٍ وفنائها بالانتقام والقهر الإلهي .
* * * * قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ :
قال في ( الميزان ) : هم عادٌ الأُولى قوم هود ، تكرّرت قصّتهم في القرآن الكريم ، وأُشير إلى أنَّهم كانوا بالأحقاف « 1 » .
أقول : قال تعالى : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا « 2 » وقال تعالى : أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ « 3 » . وقال : وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ « 4 » . وقد فهم السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) منه أنَّه اسم مكانٍ وأنَّ عاداً كانوا قاطنين هناك « 5 » . وأمّا تطبيقه على خارطة العالم اليوم ففيه عدّة أُطروحاتٍ :
الأُولى : أنَّه مجهولٌ ؛ لعدم إمكان تطبيقه .
الثانية : أنَّه في اليمن ؛ لأنَّ مشهور المتشّرعة أنَّ مدينة عادٍ كانت في اليمن ، وأنَّ شخصاً اسمه خرافة رآها ، فكذّبه الناس فقيل : حديث خرافة « 6 » .
الثالثة : أنَّها كانت في منطقةٍ غير موجودةٍ فعلًا بجزيرة اطلنطس وغير ذلك .
فإن قلت : فإنَّ هذه الجزيرة كانت منذ ملايين السنين ونحتمل أوّلًا :
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 280 : 20 ، تفسير سورة الفجر .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 65 ، وسورة هود ، الآية : 50 .
( 3 ) سورة هود ، الآية : 60 .
( 4 ) سورة الأحقاف ، الآية : 21 .
( 5 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 280 : 20 ، تفسير سورة الفجر .
( 6 ) لم نعثر عليه في مظانّه .