السادسة : الناقة والمراد : أرجعها إلى الاعتدال بعد العقر . إلّا أنَّه خلاف المشهور وخلاف السياق .
* * * * قوله تعالى : وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا :
قال العكبري : بالواو والجملة حالٌ ، أي : فعل ذلك وهو لا يخاف ، وقرئ بالفاء على أنَّها للعطف من غير مهلةٍ « 1 » .
وفيه جهاتٌ من الكلام كلّها مبنيّة على سياقٍ واحدٍ .
الأُولى : في فاعل يَخَافُ عُقْبَاهَا . وفيه عدّة أُطروحاتٍ :
منها : أنَّ الفاعل هو الله ، كما رجّحه المشهور و ( الميزان ) « 2 » ، مع أنَّه لا مُرجّح له ، إلّا أن يقال : إنَّه لا يحتاج إلى مرجّح وإنَّ الضمائر تعود إليه ما لم يدلّ دليلٌ على الخلاف ، مضافاً إلى بعد نسبة الخوف إلى الله سبحانه . وجوابه : أنَّ الفعل منفي .
فإن قيل : إنَّه لا يحتمل وجوده ليُنفى .
قلنا : نعم ، إنَّ الملوك والمتسلّطين قد يخافون عواقب أعمالهم ويشكّكون فيما يرغبون به ، إلّا أنَّ الله ليس كذلك ؛ لأنَّ بيده ملكوت كلّ شيءٍ وعواقب الأُمور إليه .
قال الطباطبائي : فالآية قريبةُ المعنى من قوله تعالى : لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 288 : 2 ، سورة الشمس .
( 2 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 299 : 20 ، تفسير سورة الشمس .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 23 .
( 4 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 299 : 20 ، تفسير سورة الشمس .