منها الصدر والقلب المادّي الذي هو ظاهر اللغة ، بل المراد منها الصدر والقلب المعنوي ، وإليك نزراً منها :
قال تعالى : إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ « 1 » .
وقال تعالى : قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُوركُمْ أو تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ « 2 » .
وقال تعالى : وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ « 3 » .
وقال تعالى : وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي « 4 » .
وقال تعالى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ « 5 » .
وقال تعالى : مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً « 6 » .
فالصدر في جميع هذه الآيات لا يُراد منه الصدر المادّي ، بل المراد الصدر المعنوي .
ولتوضيح ذلك من غير أن ندخل في جهات الأسرار الإلهيّة ، نقول : إنَّنا نجد فعلًا أنَّ العواطف موجودةٌ في صدورنا ، وكذلك التفكير نجده فعلًا ونحسّ به إحساساً داخليّاً بأنَّه في دماغنا . والإنسان يحكّ رأسه عند التفكير ، كما أنَّ العواطف محلّها الصدور أو القلوب ؛ لأنَّنا نجد الحبّ والبغض والغضب والرضا والكره في الصدر ، لا في الظهر ولا في الرجل ولا في
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية : 56 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 29 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 43 .
( 4 ) سورة الشعراء ، الآية : 13 .
( 5 ) سورة الزمر ، الآية : 22 .
( 6 ) سورة النحل ، الآية : 106 .