الصفة كالحسن والحسين والمحسن ( عليهم السلام ) . إلّا أنَّنا إذا فهمنا مدخولها فهماً كلّيّاً تحوّل إلى اسم جنسٍ أو بمنزلته . وعندئذٍ يمكن التساؤل أنَّ الألف واللام إن كانت للعهد فالمراد شمسنا المعهودة ، وإن كانت للجنس أُريد بها كلّ شمسٍ في الكون . وكذا الكلام في الجانب المعنوي في إشارةٍ إلى النبي ( ص ) بصفته أوضح الأفراد أو لمكان الانصراف ، وقد يُراد بها ما هو الأعمّ منه ومن غيره .
قال العكبري : الواو الأُولى للقسم وما بعدها للعطف « 1 » .
أقول : فإن أراد ( وضحاها ) فكذلك . وأمّا ما بعدها فيحتمل فيه الأمران . وقد سبق الكلام عنه في قوله : وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا « 2 » وتُحمل على العطف والقسم وتكرار العامل .
* * * * قوله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا :
الكلام نفسه في الألف واللام من : أنَّها شخصيّة أو عهديّة أو جنسيّة ، والقمر هل يُراد به الجزئي أو الكلّي المادّي أو المعنوي ؟ والمشهور أنَّه إشارةٌ إلى أمير المؤمنين ( ع ) « 3 » ، فإن فهمنا منه القمر مطلقاً شمل المؤمن ، فيبقى معنى الشمس والقمر واحداً .
نعم ، إلّا أنَّ للقمر مصاديق كثيرة ، فالمؤمنون والمعصومون ( عليهم السلام ) فيهم تابعٌ ومتبوعٌ ، كالنبي وعلي ( ص ) وكلّ إمامٍ مع ولده وكلّ شيخٍ مع طالبه وكلّ
هامش
( 1 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 288 : 2 ، سورة الشمس .
( 2 ) سورة الليل ، الآيتان : 3 - 4 .
( 3 ) أُنظر : البرهان في تفسير القرآن 670 : 5 ، تفسير سورة الشمس ، تفسير نور الثقلين 585 : 5 ، تفسير سورة الشمس ، وغيرهما .