- 9 -
هذا ، ولا ينبغي أن يلحق هذا الكتاب بكتب التفسير العامّة ؛ فإنَّه ليس كذلك إطلاقاً ، وقد تجنّبت فيه عن عمد كلّ ما يرتبط بالتفسير المحض - لو صحَّ التعبير - إلّا ما نحتاج إليه أحياناً على سبيل الصدفة ، وعلى القارئ الكريم أن يرجع في التفسير إلى مصادره وما أكثرها ؛ إذ لعلَّ تفاسير القرآن في كلّ فرق الإسلام تزيد على المئة بمقدار معتدٍّ به ، ولا حاجة إلى تكرار ما قالوه منها .
وإنَّما يُلحق هذا الكتاب بحقل الكتب التي اختصّت بمشاكل القرآن - لو صحَّ التعبير - ومنها المصادر التي اعتمدتها في البحث : ككتب العكبري والرازي والقاضي عبد الجبّار والشريف الرضي وغيرهم .
ويفترض أن يكون المنهج هنا هو التعرض إلى أيَّ سؤالٍ أو مشكلةٍ قد تخطر في الذهن ، بغضِّ النظر عن نوعيّتها ، بخلاف المصادر الأُخرى التي حاولت الاختصاص ببعض الحقول ، كالجانب اللغوي أو الجانب العقلي أو غيرهما .
ومن هنا نجد في هذا الكتاب حديثاً من كلّ نوع : من الفقه والأُصول وعلم الكلام والنحو والصرف وعلوم البلاغة وشيءٍ من التفسير ، مضافاً إلى بعض العلوم الطبيعيّة ، كالفيزياء والفلك والتاريخ وغيرها .
- 10 -
وسيجد القارئ الكريم أنّني بدأت من المصحف بنهايته ، وجعلت التعرّض إلى سور القرآن بالعكس ؛ فإنَّ هذا ممّا التزمته في كتابي هذا نتيجةً لعاملين : نفسي وعقلي .
أمّا العامل النفسي فهو تقديم الطرافة في الأسلوب وترك التقليد للأُمور
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٤