هم بخلاف من وصفهم بقوله : وَلَ - كِنَّ اللّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ « 1 » « 2 » .
وقال العكبري : ( أشتاتاً ) حال ، والواحد شتّ « 3 » .
أقول : ومفرده مشت ، واسم فاعله شات ، ومشتّ رباعي ( أو مزيد فيه ) من أشتّ أي : حمل غيره على التفرّق ، فيكون معناه : ( مفرّق ) وليس ( متفرّق ) . وأمّا شاتّ فهو من الثلاثي ، من شتّ إذا تفرّق الجمع .
وأشتات جمع تكسير لمشتّ أو شاتّ أو شتّ ، ولكن شاتّ ومشتّ يجمع جمعاً سالماً أيضاً : شاتّين ومشتّين .
ويمكن طرح أُطروحة أخرى ، وهي احتمال كون : ( أشتاتاً ) مفرداً وليس جمعاً ، وحسب فهمي أنَّ ذلك فيه عدّة أُطروحات :
أوّلًا : أنَّه مفردٌ بمنزلة الصفة المشبّهة .
ثانياً : أنَّه بمنزلة اسم الفعل يعطي معنى التفرّق .
ثالثاً : أنَّه مفردٌ لا جمع له .
رابعاً : أنَّه جمعٌ لا مفرد له .
خامساً : أنَّه مفردٌ يُراد به الجمع ، أو هو مفردٌ لفظاً جمعٌ معنى مثل : ناس ونساء .
ومن العجيب أنَّهم قالوا : إنَّ له مفرداً ، وهو جمع ، لكنّنا لو لاحظنا الجمع فيها فينبغي ملاحظة عدّة جماعات مشتّتة ، فيكون كلّ واحد منها جزءاً للأشتات ، وليس من الصحيح أن نلاحظ جماعةً واحدة ، بحيث يكون كلّ
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 63 .
( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 262 ، مادّة ( شتت ) .
( 3 ) إملاء ما مَنَّ به الرحمن 292 : 2 ، سورة الزلزلة .