- 3 -
هذا ، وقد يفهم القارئ اللبيب المتأمّل أنَّ في بيان الأُمور المعروضة في هذا الكتاب بعض الفجوات ، وهي متعمّدة بمعنى وآخر ؛ لعدم إمكان الاستيعاب التامّ وكونه تطويلًا بلا طائلٍ .
فحسب هذا الكتاب - كما في العديد من كتبي السابقة - أنَّها تفتح عين القارئ المتشرّع على مجالات جديدة وعلى طرق من الفهم عديدة .
وتجعل الطريق - بعد ذلك - قابلًا للسير فيه لمن يرغب بذلك .
ويبقى الأمر قابلًا للتفلسف والزيادة ممَّن أُوتي إلى ذلك سبيلًا .
وإنّني لا أعتقد لنفسي الكمال ولا لعقلي الجلال ، بل كلُّه قيد الضعف والنقصان ، لولا منّة المنّان ورحمة الرحمن وفيض الديّان .
وفي الحكمة : ( إنَّ الله تعالى ينصر دينه على يد من لا خلاقَ له من خلقه ) « 1 » .
- 4 -
والأسئلة المعروضة في هذا الكتاب إنّما هي بالمباشرة والدلالة المطابقية تعتبر ضدّ القرآن الكريم ، وتحتاج إلى ذهنٍ صافٍ وبيانٍ كافٍ لرفعها ودفعها ، ويجب على القارئ الكريم أن يواكب النصّ ، وأن يعطي وقته ونفسه ليصل إلى النتائج الحاسمة ، وإلّا فخير له الإعراض عن هذا الكتاب بكلّ تأكيدٍ .
هذا ، وقد اتّخذت في جواب الأسئلة أُسلوب الأُطروحات ، على ما سوف أقول في معناها ، الأمر الذي استوجب - في الأعمّ الأغلب - أنّني لم أعطِ الرأي القطعي أو المختار ، بل يبقى الأمر قيد التفلسف في الأُطروحات ،
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 342 : 1 ، كتاب الجهاد ، تهذيب الأحكام 134 : 6 ، باب من يجب عليه الجهاد ، الحديث : 3 ، الغيبة ، للطوسي : 450 ، الحديث 454 .