ووَكَانَ الإنسان قَتُوْراً « 1 » وقُتِلَ الإنسان مَا أَكْفَرَهُ « 2 » وإِنَّ الإنسان لَيَطْغَى « 3 » وغيرها .
وهناك موردان فقط في القرآن الكريم يُراد به الإنسان المتكامل :
الأوّل : قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ « 4 » :
ونفهم منها الروح العليا للإنسان ، وتلك هي في أحسن تقويم ، بل هي أحسن الخلق ؛ لأنَّ مزاياها لم تعط للملائكة ، فضلًا عن غيرهم ، وبها وصل النبيُّ ( ص ) في المعراج إلى محلٍّ لم يستطع جبرائيل ( سلام الله عليه ) أن يصل إليه وقال : ( لو دنوت أُنملة لاحترقت ) « 5 » .
الثاني : قوله تعالى : وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا « 6 » وظاهره : الإنسان الذي يخاف من حصول الزلزلة ، غير أنّنا روينا في كتابنا ( ما وراء الفقه ) « 7 » ما يدلُّ على أنَّ المراد بالإنسان هنا هو أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو الإنسان الكامل .
سؤال : إنَّ المستفاد من هذه الآية الكريمة : أنَّ القاعدة هو خسر الإنسان إلّا ما خرج بدليل ، مع العلم أنَّ قوله تعالى : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ « 8 » بالعكس ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 100 .
( 2 ) سورة عبس ، الآية : 17 .
( 3 ) سورة العلق ، الآية : 6 .
( 4 ) سورة التين ، الآية : 4 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 155 : 1 ، فصل في معراجه .
( 6 ) سورة الزلزلة ، الآية : 3 .
( 7 ) موسوعة الإمام الشهيد ، المجلّد : 11 ، ما وراء الفقه 262 : 1 ، فصل الكسوف والخسوف والزلزلة .
( 8 ) سورة المدّثّر ، الآية : 42 .