جوابه من وجوه :
الوجه الأوّل : بأن يزيد الله تعالى في قوّة الطيور ، بحيث يؤثِّر ذلك الحجر ذلك التأثير العظيم .
الوجه الثاني : أن يكون الله تعالى عند رمي الطير جعل فيه الانحدار الشديد بحيث يؤثّر هذا التأثير « 1 » .
أقول : الوجه الأوّل لا يكفي ؛ وذلك لأنَّ قدرة الطير لا يعني قدرة الحجارة من الطين ، بحيث تكون قاتلة ، والوجه الثاني غير تامٍّ بمجرده أيضاً ، إلّا أن نذكر له وجهين آخرين ، وهما :
الأوّل : ما ذكرناه سابقاً من السرعة الشديدة للحجر أو في الطائر ، كأن تكون كسرعة الضوء ، وبالتالي تخترق الجسم البشري .
الثاني : وجود الحرارة العالية جدّاً في الحجارة ؛ باعتبارها من ( سجِّيل ) ، فلا تكون قابلةً للانطفاء فتبقى متوقّدة إلى حال خروجها ، ولا تنالها رطوبة جسم الإنسان .
ويمكن الجمع بين هذين الوجهين ، أعني : السرعة والحرارة ، ولولا ذلك لَما كان لِما قاله القاضي عبد الجبّار أيُّ أثر .
سؤال : ما هو العصف في قوله تعالى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ؟
جوابه : قال الراغب في المفردات : العصف والعصيفة الذي يعصف من الزرع ، وي - قال لح - طام الن - ب - ت المت - كسّ - ر ع - ص - فٌ . ق - ال : وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ « 2 »
هامش
( 1 ) تنزيه القرآن عن المطاعن : 480 .
( 2 ) سورة الرحمن ، الآية : 12 .