الإسلام ، وإنّما هو لأجل أغراض أُخرى ، كالصلاة والتبرّك ونحوها ، فيكون : ( قل ) تشريعيّاً ، حيث يقرؤها الفرد بألفاظها من أجل الاستفادة منها ، فرجع الحال إلى كون الأمر تشريعيّاً لا إرشاديّاً .
سؤال : من هو المخاطب ب - ( قُلْ ) ؟
جوابه : هناك عدّة أُطروحات لذلك ، نذكرها من الأضيق إلى الأوسع :
أوّلًا : أنَّ المخاطب هو النبي ( ص ) بصفته المخاطب المباشر .
ثانياً : أنَّ المخاطب هو كلّ المسلمين ، ولا خصوصيّة للنبي ( ص ) .
ثالثاً : أنَّ المخاطب هم كلّ البشر ؛ فإنَّ دين الله إنَّما هو لإصلاح البشر جميعاً ، والقرآن لهدايتهم ، حتّى لو كانوا كفّاراً .
رابعاً : أنَّ المخاطب كلّ الخلق ، أي : كلّ أجزاء الكون من بشر وملائكةٍ وجنٍّ وأيِّ خلقٍ آخر ؛ فإنَّ التوحيد غير مختصّ بطائفة ؛ لأنَّه متعلّق بالخالق الأزلي الحقيقي ، وهذه الصفة الحقيقيّة ينبغي فرضها وتوزيعها وسيطرتها على كلّ الخلق ، وكلُّ من عصى فقد ضلَّ عن سواء السبيل .
سؤال : هل يجوز حذف ( قل ) ، بمعنى : جعل قراءة السورة ابتداءً ؛ امتثالًا لهذا الأمر ؟
جوابه : هذا على مقتضى القاعدة جائزٌ ، لكنَّها تخرج عن كونها قرآناً ؛ لأنَّ ( قُلْ ) جزؤها القرآني ، والقرآن إنّما هو بلسان الله لا بلسان العبد .
سؤال : لماذا اختار الله سبحانه الضمير ( هو ) ولم يقل : ( قل الله أحد ) ؟
الجواب : أنَّه يمكن تفسير هذا الضمير بحسب معناه أوّلًا ، وبحسب إعرابه ثانياً :
أمّا الكلام في معناه فإنَّه يحتمل أمرين :
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٣