الفصل السادس عشر المتصوفة
الزهد في نظر الاسلام
أباح الاسلام للانسان أن يحيا في نعيم الطيبات ، وأن يظهر بمظهر الزينة ما دام غير باغ ولا عاد ، فقد جاء في الآية 31 من سورة الأعراف :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ، قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ، كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ، وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
.
فالحرام في دين الاسلام هو الشرك والكذب والبغي والإثم والفواحش ، والعيش على حساب الناس ، أما أن يتقلب الانسان في نعيم الحلال ، ويعيش عيشة راضية فأحب إلى اللّه من أن يكون ضعيفا مهانا . قال الرسول الأعظم : « المؤمن القوي خير وأحب إلى اللّه من المؤمن الضعيف » .
وقال : الفقر هو الموت الأكبر . وقال الإمام علي لولده محمد بن الحنفية :