الحد المشترك بينهما . ثم إن من المتصل ما ينقسم إلى الطول والعرض ، كالسصح ، ومنه ما ينقسم إلى الطول والعرض والعمق ، وهو الحجم .
أما الكم المنفصل فلا يوجد حد مشترك بين أجزائه ، كالعدد ، فإذا أشرت إلى ستة من عشرة ، فالأول من الأربعة الباقية سابع بالنسبة إلى الستة ، والسادس من الستة خامس بالنسبة إلى الأربعة ، وليس بين العددين حد مشترك .
والبحث عن الكم المتصل يدخل في علم الهندسة ، وعن المنفصل في علم الحساب ، ومن هنا تتبين الصلة الوثيقة بين العلمين .
2 - الكيف ، والمعروف عند أكثر الفلاسفة انه يشمل الاعراض المحسوسة بأحد الحواس الخمس : الملموسات ، كالحرارة والبرودة ؛ والمبصرات ، كالأضواء والألوان ؛ والمسموعات ، كالأصوات والحروف ؛ والمذوقات ، كالحلاوة والحموضة ؛ والمشمومات ، كالروائح . ويشمل أيضا الصفات النفسانية ، كالعلم والظن ، والشهوة والإرادة .
وقال هشام بن الحكم « 1 » : ان الأصوات والألوان والطعوم والروائح والأضواء هي أجسام ، وليست أعراضا . ووافقه على ذلك تلميذه النظّام .
3 - الإضافة ، وهي نسبة شيء إلى شيء بالقياس إلى نسبة أخرى ، كالأبوة والبنوة ، فإذا نسبت الابن للأب فقد نسبت أيضا الأب للابن .
4 - الوضع ، كالقيام والقعود والنوم .
5 - الأين ، وهو نسبة الجسم إلى المكان بالحصول فيه ، ويكون بنحو الحقيقة ، كالكون في نفس الحيز الذي يشغله ، وبنحو المجاز ، كما لو قلت :
فلان في الدار ، أو في السوق ، فإن جسمه لا يستغرق جميع الدار ، ولا جميع السوق .
هامش
( 1 ) انظر كتاب « هشام بن الحكم » للشيخ عبد اللّه نعمه ، توفي هشام سنة 199 ه ، وكان من المع تلامذة الأمام جعفر الصادق ، وأستاذ عصره في علم الكلام .