الفصل الثاني علم الكلام
قال علي بن أبي طالب : « بعث اللّه محمدا ، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوة ولا وحيا » .
وهذه الكلمة على إيجازها تصور جهل العرب قبل الاسلام ، فلم يقرأ أحد منهم كتابا ، لتكون له معرفة علمية ، أو ينزل عليه وحي ، لتكون له معرفة دينية ، فكل معارفهم البدائية ناشئة عن العادات والتقاليد الموروثة ، وقد وصف العرب أنفسهم بهذا الجهل حين ردوا على دعوة محمد ورسالته بقولهم : « إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون - الزخرف 23 » ، ويكفي للتدليل على هذه الحقيقة ان الاعراب يضرب المثل بجهلهم « 1 » .
وبعد الاسلام وجد رجال من العرب وغير العرب تكلموا عن اللّه
هامش
( 1 ) وان القرآن قد نعتهم بالأميين فقد جاء في سورة الجمعة الآية 2« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »والقرآن وثيقة تاريخية لا تقبل الجدل .