وركب يزيد إليه في أهل بيته فكان يقول أبو جعفر لا يعز ملك هذا فيه
ثم قتله انتهى
وكان قتله سنة 132 ( قلب ) وكان أبو الوليد معن بن زائدة الشيباني
من أصحابه ومنقطعا به ، وقد ذكرنا خبره في ابن جهم .
( ابن هرمة )
أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل القرشي
الفهري المدني شاعر مفلق من أهل المائة الثانية وكان حيا في سنة 146 ، وكان
أحد الشعراء المخضرمين أدرك الدولتين الأموية والهاشمية قال الأصمعي : ختم
الشعر بإبراهيم بن هرمة وهو آخر الحجج وكان ممن اشتهر بالانقطاع إلى الطالبيين ،
وقد أكثر من مدائحهم ورثائهم وكان ذلك دليلا واضحا على تشيعه . حكي انه
قيل له في دولة بني العباس ألست القائل ؟
فمهما الام على حبهم * فإني أحب بني فاطمة
بني بنت من جاء بالمحكمات * والدين والسنن القائمة
ولست أبالي بحبي لهم * سواهم من النعم السائمة
فقال أعض الله قائلها بهن أمه ، فقال له من يثق به : ألست قائلها ؟ فقال
بلى ولكن أعض بهن أمي خير من أن اقتل . وكان معروفا بالتشيع عند الأمويين
والعباسيين وكانوا مع ذلك يكرمونه لشعره فيمدحهم ويجيزونه الجوائز الجليلة ،
وكان جوادا كريما وكانت له كلاب إذا أبصرت الأضياف لم تنبح عليهم
وبصبصت بأذنابها بين أيديهم فقال يمدحها :
ويدل ضيفي في الظلام على القرى * إشراق ناري أو نبيح كلابي
حتى إذا واجهنه وعرفنه * فدينه ببصابص الأذناب
وجعلن مما قد عرفن يقدنه * ويكدن ان ينطقن بالترحاب
الكنى والألقاب — صفحة 450
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٥٠