لو كنت شاهد كربلا لبذلت في * تنفيس كربك جهد بذل الباذل
وسقيت حد السيف من أعدائكم * عللا وحد السمهري البازل
لكنني أخرت عنك لشقوتي * فبلابلي بين الغري وبابل
هبني حرمت النصر من أعدائكم * فأقل من حزن ودمع سائل
ثم نام من ( في خ ل ) مكانه فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال له يا فلان
جزاك الله عني خيرا إبشر فان الله تعالى قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين
انتهى . وله قصة مع ابن جهير الوزير ، وقد تقدم في ابن جهير . توفي بكرمان
سنة 504 ( شرد ) . وعن أنساب السمعاني : انه توفي بعد سنة 490 وقال : له في
رثاء الحسين " ع " ومدح آل الرسول اشعار كثيرة والهبارية بفتح الهاء وتشديد
الباء الموحدة نسبة إلى هبار جده لامه .
( أقول ) قد رثى الحسين بن علي " ع " جماعة كثيرة من الشعراء بحيث
لو انتخب وجمع أناف على مجلدات كثيرة . وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ( 1 ) .
قد رثى الحسين بن علي " ع " جماعة عن متأخري الشعراء استغني عن ذكرهم في
هذا الموضع كراهية الإطالة ، واما ما تقدم فما وقع إلينا شئ رثى به وكانت الشعراء
لا تقدم على ذلك مخافة من بني أمية وخشية منهم انتهى .
( أقول ) مع هذا فقد رثاه جماعة كثيرة في أيام بني أمية ليس هنا محل
ذكرهم فمنهم : عوف الأزدي فعن معجم الشعراء للمرزباني قال : عوف بن عبد الله
ابن الأحمر الأزدي شهد مع علي " ع " صفين وله قصيدة طويلة رثى بها الحسين " ع "
وحض الشيعة على الطلب بدمه وكانت هذه المرثية تخبأ أيام بني أمية وانما خرجت
بعد ، كذا قال ابن الكلبي منها :
ونحن سمونا لابن هند بجحفل * كرجل الدبا يزجي إليه الدواهيا
هامش
( 1 ) طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف .