يجسر ان يذكره ويرثيه على قول وكان أبو العباس أحمد بن محمد بن الفرات أخو
أبى الحسن المذكور اكتب أهل زمانه وأضبطهم للعلوم والآداب ، واما أخوه
أبو الخطاب جعفر بن محمد بن الفرات فإنه عرضت عليه الوزارة فأباها وتولاها ابنه
الفتح الفضل بن جعفر ، وكان كاتبا مجودا وهو والد أبى الفضل جعفر بن الفضل
الذي تقدم في ابن خنزابة ، وفي أعيان الشيعة وبنو الفرات كلهم شيعة .
( ابن الفرضي الحافظ )
أبو اليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر الأندلسي الفرضي ، كان فقيها
عالما في فنون علم الحديث والرجال والأدب وغير ذلك ، وله من التصانيف تأريخ
علماء الأندلس الذي ذيله ابن يشكوال بكتاب الصلة ، وكتاب في اخبار شعراء
الأندلس وغير ذلك ، رحل من الأندلس إلى الشرق سنة 382 ( بفش ) واخذ عن
العلماء وسمع منهم وكتب من أماليهم ومن شعره قوله :
أسير الخطايا عند بابك واقف * على وجل مما به أنت عارف
يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيها * ويرجوك فيها فهو راج وخائف
ومن ذا الذي يرجو سواك ويتقي * ومالك في فصل القضاء مخالف
فيا سيدي لا تخزني في صحيفتي * إذا نشرت يوم الحساب الصحائف
وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يصد ذو والقربى ويجفو المؤالف
لئن ضاق عني عفوك الواسع الذي * أرجى لاسرافي فإني لتالف
مولده سنة 351 ( شنا ) وقتله البربر يوم فتح قرطبة 6 شوال سنة 403 ( تج )
وبقي في داره ثلاثة أيام ودفن متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة . وروي
عنه أنه قال : تعلقت بأستار الكعبة وسألت الله تعالى الشهادة ثم انحرفت وفكرت
في هول القتل فندمت وهممت ان ارجع فاستقبل الله سبحانه ذلك فاستحييت كذا
قاله ابن خلكان .
الكنى والألقاب — صفحة 377
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٧٧