حكيما فيلسوفا طبيبا متكلما فاضلا أديبا بارعا شارعا مجيدا ومن شعره :
لا تظهرن لعاذل أو عاذر * حاليك في السراء والضراء
فلرحمة المتوجعين حزازة * في القلب مثل شماتة الأعداء ( 1 )
وله أيضا :
يفنى البخيل بجمع المال مدته * وللحوادث والأيام ما يدع
كدودة القز ما تبنيه يهدمها * وغيرها بالذي تبنيه ينتفع
وله في رثاء أخيه احمد :
غاية الحزن والسرور انقضاء * ما لحي من بعد ميت بقاء
إنما نحن بين ظفر وفاب * من خطوب أسودهن ضراء
فتمنى وفي المنى قصر العمر * فنغدوا بما نسر نساء
ما لقينا من غدر دنيا فلا كانت * ولا كان اخذها والعطاء
صلف تحت راعد وسراب * كرعت فيه مومس خرقاء
راجع جودها عليها فمهما * تهب الصبح يسترد المساء
توفي ببغداد سنه 475 ( تعه ) ودفن بباب حرب .
( ابن شبيب )
الريان بن شبيب خال المعتصم الخليفة العباسي أخو ماردة ، كان ثقة سكن
قم وروى عنه أهلها ، وله كتاب جمع فيه كلام الرضا " ع " وحديثه عن الرضا في
أول يوم من المحرم مشهور . وقد يطلق على أبي عبد الله الحسين بن علي بن أحمد
الأديب الظريف نديم المستنجد بالله الخليفة العباسي . يحكى انه كان مقداما في
حل الألغاز ، لا يكاد يتوقف عما يسئل عنه فعمل بعضهم لغزين لا حقيقة لهما
فسأله عنهما وهما قوله :
هامش
( 1 ) مكواندوه خويش باد شمنان * كه لا حول كويند شادي كنان