وهي الدنيا إذا ما أقبلت * صيرت معروفها منكرها
إنما الدنيا كخلل زائل * نحمد الله الذي قدرها
ولما جعل في التنور قال له خادمه : يا سيدي قد صرت إلى ما صرت إليه وليس
لك حامد انتهى ، وقال ابن الأثير في الكامل فلما مات حضره أبناء سليمان وعبيد الله
وكانا محبوسين وطرح على الباب في قميصه الذي حبس فيه فقال : الحمد لله الذي
أراح من هذا الفاسق وغسلاه على الباب ودفناه فقيل إن الكلاب نبشته وأكلت
لحمه . ( وقد يطلق ابن الزيات ) على شمس الدين أبي عبد الله محمد بن ناصر الدين
محمد بن عبد الله الأنصاري ، صاحب الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة في الفرافتين
الكبرى والصغرى توفي سنة 814 .
( ابن زياد )
هو عبيد الله بن مرجانة ( 1 ) الزانية التي أشار إليها أمير المؤمنين " ع " بقوله
لميثم التمار : ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . وأبوه زياد
يقال له زياد بن أمة وتارة زياد بن سمية ومرة زياد بن أبيه ولما استلحقه معاوية يقال
له زياد بن أبي سفيان ، وكان يقال له أبو المغيرة وكان مع أمير المؤمنين في مشاهده
ومع الحسن بن علي " ع " إلى زمان صلحه مع معاوية ثم لحق معاوية ، قال ابن
أبي الحديد : روى أبو جعفر محمد بن حبيب قال كان علي " ع " قد ولى زيادا قطعة
من اعمال فارس واصطنعه لنفسه فلما قتل علي " ع " بقي زياد في عمله وخاف معاوية
جانبه وأشفق من ممالاته الحسن " ع " فكتب إليه كتابا يهدده ويوعده ويدعوه إلى
بيعته فأجابه زياد بكتاب أغلظ منه فشاور معاوية في ذلك المغيرة بن شعبة فأشار عليه
هامش
( 1 ) أشار السراقة الباهلي بقوله :
لعن الله حيث حل زيادا * وابنه والعجوز ذات البعول