إن المنية لم تتلف به رجلا * بل أتلفت علما للدين منصوبا
كان الزمان به تصفو مشاربه * والآن أصبح للتكدير مقطوبا
واما ابن جرير الطبري الشيعي فهو أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري
الآملي من أعاظم علمائنا الامامية في المائة الرابعة ، ومن أجلائهم وثقتهم ، صاحب
كتاب دلائل الإمامة والايضاح والمسترشد . قال ( جش ) : محمد بن جرير بن رستم
الطبري الآملي أبو جعفر جليل من أصحابنا كثير العلم حسن الكلام ثقة في
الحديث ، له كتاب المسترشد في الإمامة انتهى . والطبري يأتي ما يتعلق به
في الطبرسي .
( ابن الجزري )
شمس الدين محمد بن محمد بن علي بن يوسف الشافعي الدمشقي الفاضل المقري
صاحب الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين ، والدرة المضيئة والمقدمة الجزرية
وغير ذلك سافر إلى البلاد وانتهى إلى شيراز فألزمه سلطانها قضاء شيراز ونواحيها
وتوفي سنة 833 ( ضلج ) ودفن في مدرسة أنشأها ( وقد يطلق ) على الحسين بن
أحمد بن الحسين الحلبي الفاضل الأديب اللغوي الشاعر . حكي انه كان حريصا على
الاخذ من شعر المعري فقال رأيته في المنام وكأني اقرأ عليه ديوانه الموسوم
( بلزوم مالا يلزم ) فلما استيقظت بقي في خاطري من تقريراته قوله : الخير كل الخير
فيما أكرهت النفس الطبيعة عليه ، والشر كل الشر فيما أكرهتك النفس الطبيعة عليه .
وكان مكتوبا على ديوانه :
إن كنت متخذا لجرحك مرهما * فكتاب رب العالمين المرهم
أو كنت مصطحبا حبيبا سالكا * سبل الهدى فلزوم مالا يلزم
توفي بحماه سنة 1302 ( غشب ) .
( ابن جزلة )
بفتح الجيم وسكون الزاي وفتح اللام أبو الحسن يحيى بن عيسى بن علي
الكنى والألقاب — صفحة 243
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٤٣