الزعامة تقليد الخوارج أبا نعامة . وكان رجلا شجاعا كثير الحروب والوقائع ،
قوي النفس ، لا يهاب الموت وفي ذلك يقول مخاطبا لنفسه :
أقول لها وقد طارت شعاعا * من الابطال ويحك لا تراعي
فإنك لو سألت بقاء يوم * على الاجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب الحياة بثوب عز * فيطوي عن أخي الخنع اليراع
سبيل الموت غاية كل حي * وداعيه لأهل الأرض داعي
ومن لا يعتبط يسأم ويهرم * وتسلمه المنون إلى انقطاع
وما للمرء خير في حياة * إذا ما عد من سقط المتاع
روي أن الحجاج قال لأخيه لأقتلنك فقال لم ذلك قال لخروج أخيك ، قال فان
معي كتاب أمير المؤمنين ان لا تأخذني بذنب أخي ، قال هاته قال فمعي ما هو
أؤكد منه قال ما هو ؟ قال كتاب الله عز وجل حيث يقول : ( ولا تزروا وازرة
وزر أخرى ) تعجب منه وخلى سبيله .
( أبو نعيم الأصبهاني )
مصغرا الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران
الأصبهاني ، من اعلام المحدثين والرواة وأكابر الحفاظ والثقات ، اخذ عن الأفاضل
وأخذوا عنه ، له كتاب حلية الأولياء وهو من أحسن الكتب كما ذكره ابن خلكان
وهو كتاب معروف بين أصحابنا ينقلون عنه اخبار المناقب ، وله أيضا كتاب
الأربعين من الأحاديث التي جمعها في أمر المهدي " ع " وله كتاب تأريخ أصبهان .
وعن المولى نظام الدين القرشي تلميذ شيخنا البهائي انه ذكر هذا الرجل في القسم
الثاني من كتاب رجاله المسمى بنظام الأقوال قال : ورأيت قبره في أصبهان وكان
مكتوبا عليه : قال صلى الله عليه وآله مكتوب على ساق العرش لا إله إلا الله وحده لا شريك
الكنى والألقاب — صفحة 165
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٦٥